محمد سعود العوري
85
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ما إذا حضرت الجنازة أو المكتوبة في انشاء الشوط هل يتمه أولا لم أر من صرح به عندنا وينبغي عدم الاتمام إذا خاف فوت الركعة مع الامام وإذا عاد للبناء هل يبني من محل انصرافه أو يبتدئ الشوط من الحجر والظاهر الأول قياسا على من سبقه الحدث في الصلاة ثم رأيت بعضهم نقله عن صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح التابعي رضي اللّه عنه وهو ظاهر قول الفتح بنى على ما كان طافه ، وإذا خرج من الطواف لغير حاجة كره ولا يبطل فقد قال في اللباب ولا مفسد للطواف وعد من مكروهاته تفريقه أي الفصل بين أشواطه تفريقا كثيرا وكذا قال في السعي بل ذكر في منسكه الكبير لو فرق السعي تفريقا كثيرا كأن سعى كل يوم شوطا أو أقل لم يبطل سعيه ويستحب أن يستأنف ا ه وجاز فيهما أكل وبيع وافتاء وقراءة لكن الذكر أفضل منها الا أن المصرح به في اللباب كراهة البيع فيهما وكراهة الأكل في الطواف لا في السعي ومثل البيع الشراء وعد الشرب فيهما من المباحات لكن الذكر أفضل من القراءة في الطواف وفي كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد رحمه اللّه تعالى يكره أن يرفع صوته بالقراءة فيه ولا بأس بقراءته في نفسه وفي المنتقى عن أبي حنيفة لا ينبغي للرجل أن يقرأ في طوافه ولا بأس بذكر اللّه تعالى ا ه قال في الفتح والحاصل أن هدى النبي صلى اللّه عليه وسلم هو الأفضل ولم يثبت عنه في الطواف قراءة بل الذكر هو المتوارث من السلف والمجمع عليه فكان أولى ا ه وما ورد من أنه صلى اللّه عليه وسلم قال بين الركنين : « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » لا بنافي ما مر لأن الظاهر أن المراد المنع عن قراءة ما ليس فيه ذكر أو قاله على قصد الذكر أو لبيان الجواز ورمل أي في كل ضواف بعده سعي والا فلا كالاضطباع بدائع قال في النهر وفي الغاية لو كان قارنا وقد رمل في طواف العمرة لا يرمل في طواف القدوم والرمل المشي بسرعة